عباس الإسماعيلي اليزدي
224
ينابيع الحكمة
السلامة ، وحكمته الورع ، ومستقرّه النجاة ، وقائده العافية ، ومركبه الوفاء ، وسلاحه لين الكلمة ( الكلام ف ن ) ، وسيفه الرضا ، وقوسه المداراة ، وجيشه محاورة العلماء ، وماله الأدب ، وذخيرته اجتناب الذنوب ، وزاده المعروف ، وماؤه الموادعة ، ودليله الهدى ، ورفيقه محبّة الأخيار . « 1 » بيان : « محاورة العلماء » : مكالمتهم ومجاورتهم . « المال » : البضاعة التي يتّجر بها « الذخيرة » : ما يحرز لوقت الحاجة . « ماؤه الموادعة » الماء : الرونق ، ووادعه موادعة : تاركه العداوة أي صالحه وسالمه ، وفي بعض النسخ : " ومأواه الموادعة " ، وفي مجمع البحرين : لعلّ المراد المباحثة والمذاكرة والمناظرة ، لأنّ جميع ذلك حفظ للعلم ، وضبطه بعض المعاصرين " وماءه الموادعة " وهو تصحيف . « دليله الهدى » أي ما يدلّه ويرشده إلى الحقّ والنجاة الهدى أي هدى اللّه . « محبّة الأخيار » : في تحف العقول : " صحبة الأخيار " . [ 7800 ] 8 - عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : نعم وزير الإيمان العلم ، ونعم وزير العلم الحلم ، ونعم وزير الحلم الرفق ، ونعم وزير الرفق الصبر . « 2 » [ 7801 ] 9 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : طلبة العلم ثلاثة فاعرفهم بأعيانهم وصفاتهم : صنف يطلبه للجهل والمراء ، وصنف يطلبه للاستطالة والختل ، وصنف يطلبه للفقه والعقل ، فصاحب الجهل والمراء موذ ممار ، متعرّض للمقال في أندية الرجال بتذاكر العلم وصفة الحلم ، قد تسربل بالخشوع وتخلّى من الورع ، فدقّ اللّه من هذا خيشومه ، وقطع منه حيزومه .
--> ( 1 ) - الكافي ج 1 ص 38 باب النوادر من العلم ح 2 ( 2 ) - الكافي ج 1 ص 38 ح 3